الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
383
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
واحدة الا إذا حصل له منها أزيد مما استعمله فيها . . . بل لا يبعد ان يدعى ان المنساق إلى الذهن من مثل قوله عليه السّلام « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » ارادته في الزيادة الحاصلة في أموالهم بالتجارة والصناعة مما لا يحتاجون إلى صرفه في معيشتهم في عامهم فيتجه حينئذ جبر الخسارة والنقصان الواردة عليه في هذه السنة ولو في غير هذه التجارة ولكنه لا يخلو عن تأمل فالأشبه ما عرفت » . « 1 » فقد تحصل من ذلك انهم بين من أطلق الجبران ومن فصل بين صور المسألة حتى أن بعضهم - كالمحقق النراقي في المستند - بين ما إذا اشترى أشياء دفعة وان باعها مرارا ، وما إذا اشترى متعددا وان باعها دفعة واحتمل أو اعتقد بالجبران في الأول دون الثاني ، « 2 » وصرح كاشف الغطاء قدس سره بان الأحوط ان لا يجبر خسران تجارة بربح أخرى بل يقتصر على التجارة الواحدة . « 3 » والمحقق اليزدي في العروة فصّل بين التجارة الواحدة فقوّى الجبران ، وأنواع مختلفة كالتجارة والزراعة فقوّى عدم الجبران ، وما إذا كان فردان من التجارة فاحتاط بعدم الجبران في خسارة أحدهما بالاخر وان قوى ذلك أخيرا ، كما أنه يظهر من صدر كلامه الفرق بين التلف والخسارة . أقول : العمدة في المسألة هي صدق الربح مع الخسران أو عدمه ، وان المدار على صدق الربح في مجموع السنة بالنسبة إلى مالك واحد أو صدقه على كل معاملة من معاملاته ، بعبارة أخرى : هل المدار على وحدة
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 131 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 81 . ( 3 ) - كشف الغطاء ، الصفحة 362 .